
ابو نضال
خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021 تقدم السيد الطالبي العلمي و هو يشرح برنامج حزبه بالقول الذي اصبح متداولا بكثرة (رابط الفيديو: www.youtube.com/shorts/7bQsU8Z7b54) و الذي قال فيه بالحرف :”المواطن ما بقاش يتيق . احنا كنقولوا غنعطيو 2500 درهم زيادة و 1000 درهم في التقاعد ….محسوبة ، و الى ما قبطناهاش في 2026 اجريو علينا بالحجر “.
انتهت الولاية التشريعية 21/26 والمتقاعد لم يستفد من أي مليم زيادة في معاشه ماعدا المعاشات الكبرى (4 % من مجموع المتقاعدين)التي استفادت من استرجاع اقتطاعات الضريبة العامة على الدخل . فهل سنقوم بتنفيذ العقاب الذي قضى به السيد الطالبي العلمي على نفسه ؟ هل سيتوجه المتقاعدون الى دائرة ترشيح السيد الطالبي العالمي لتنفيذ القصاص ؟.
منح الناخب و منهم المتقاعدون أصواتهم لحزب التجمع الوطني للأحرار فاحتل (RNI) المركز الأول في انتخابات 2021 و عين زعيمه رئيسا للحكومة و عين السيد العلمي رئيسا لمجلس النواب و عينت “لالة نادية” وزيرة للمالية. و بمعنى اخر فالسيد الطالبي العلمي وحزبه كانت لهم سلطة القرار لتنفيذ مقترح استحسنه الجميع . الا ان المتقاعد لم يستفد من الف درهم التي وعد بها المرشح ومنى الناخب المتقاعد نفسه بهذه الزيادة . زيادة لن تضمن مجابهة غلاء المعيشة خصوصا و أن معاشات الارامل و البسطاء تبعد عن الحد الأدنى للأجور بكثير ، رغم ان هذا الحد لا يلبي متطلبات العيش الكريم . فكم ثمن كراء شقة صغيرة لزوج و طفلين تستجيب لمتطلبات العيش الادمي؟ كم هي متطلبات الدواء؟ كم هي متطلبات المعيش اليومي من مأكل و مشرب؟ ماذا عن اللباس ؟ و ماذا عن دراسة الأبناء و لو بالمدرسة العمومية ؟ أليس من حق الجميع الاستفادة من العطلة و من السفر؟
المتقاعدون يئنون تحت وطأة المعاناة اليومية لكون المعاش لا يؤمن متطلبات العيش الكريم. و مشكل سلة الادوية الأساسية التي لا تغطيها التعاضديات أصبحت “تعرية” ما دام المتقاعد يساهم و لا يستفيد . و ماذا عن اثمنة النقل العمومي؟
القيادي في حزب الاحرار اختار الحكم على نفسه بالرجم (الضرب بالحجارة). فهل سينفذ المتقاعدون (حوالي مليون و نصف متقاعد) اختيار السيد العلمي ؟ هل يحمل المتقاعد حجارة و يتوجه الى مدينة تطوان للتصويت على السيد الطالبي العلمي بالحجارة ؟ .
تنفيذ اختيار السيد رئيس مجلس النواب عقاب لكل افاك اثيم . و في حالة التساهل فسيكون الكذب مطية لكل من سولت له نفسه الاستهتار بقضايا الناخبين ، و بالعمل السياسي النظيف و يقوي طابور المضربين عن المشاركة في الانتخابات . و النتيجة تبقى المعاشات متجمدة الى ما لا نهاية .




