بعد العيد.. السيوف والقرقوبي وتهشيم السيارات تعيد شبح الرعب إلى شوارع أزمور

لم تكد أجواء عيد الأضحى تنقضي حتى عادت مظاهر الإنفلات الليلي لتلقي بظلالها على مدينة أزمور، حيث تحول الهدوء الذي كان ينتظره السكان إلى حالة من الترقب والخوف، في ظل تزايد حوادث الإعتداء على الممتلكات وإنتشار مظاهر العربدة المرتبطة بتعاطي الأقراص المهلوسة وحمل الأسلحة البيضاء.
وخلال الأيام التي أعقبت العيد، أستيقظ عدد من المواطنين على وقع صدمة جديدة بعد تعرض سيارتين لعمليات تخريب متعمدة، حيث جرى تهشيم زجاج إحداهما بشارع محمد الخامس بالقرب من محطة الوقود، فيما تعرضت الثانية للإعتداء بدرب عبد الجليل، في مشاهد تعكس تنامي ظاهرة التخريب المجاني التي أصبحت تؤرق الساكنة.
ولم تعد هذه الأفعال الإجرامية تقتصر على السرقة أو محاولة الإستيلاء على ممتلكات الغير، بل تجاوزتها إلى إتلاف السيارات وبث الرعب في نفوس المواطنين، خاصة مع تكرار ظهور جانحين يحملون السيوف ويبدون في حالات هيجان يشتبه في إرتباطها بتعاطي الأقراص المهلوسة، وعلى رأسها مادة “القرقوبي” التي باتت حاضرة بقوة في عدد من الأحياء والشوارع.
وفي واقعة أخرى زادت من منسوب القلق، تعرضت إحدى الأسر لمحاولة سرقة ليلية من طرف شخص كان على متن دراجة نارية. غير أن يقظة ربة البيت وصراخها المفاجئ أفشلا العملية، ما دفع المشتبه فيه إلى الفرار تاركا وراءه حالة من الذعر والخوف بين أفراد الأسرة والجيران.
هذه الأحداث المتكررة لا تخلف فقط خسائر مادية، بل تضرب أيضا الإحساس بالأمن والإستقرار لدى المواطنين، خصوصا لدى الأسر البسيطة التي تجد نفسها مطالبة بتحمل تكاليف إصلاح الأضرار في ظرفية إقتصادية صعبة. كما أن تنامي هذه المظاهر الإجرامية يطرح تساؤلات ملحة حول سبل التصدي لها والحد من إنتشارها.
ويرى عدد من السكان أن الفترة التي تعقب المناسبات والأعياد تشهد عادة تصاعدا لبعض السلوكيات المنحرفة، ما يستدعي تعزيز الحضور الأمني وتكثيف الدوريات بمختلف الأحياء والنقاط السوداء التي تعرف نشاطا للجانحين ومروجي الممنوعات.
وأمام هذا الوضع المقلق، تتعالى أصوات الساكنة مطالبة بتدخل حازم لوضع حد لظواهر تهشيم الممتلكات والإعتداء على المواطنين وترويج الأقراص المهلوسة، حماية للأمن العام وصونا لطمأنينة الأسر التي باتت تتساءل بقلق: إلى متى ستظل فرحة الأعياد مهددة بسلوكيات إجرامية تحرم البسطاء من الإحساس بالأمان داخل مدينتهم؟





