ثقافة وفنون ومؤلفات

الجديدة… مدينة الفن بلا احتفاء بيوم المسرح العالمي

في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بأسره باليوم العالمي للمسرح، وتضيء خشبات المسرح أنوارها لإبراز الجمال والإبداع، يبدو أن مدينة الجديدة، التي طالما عُرفت بتاريخها الثقافي والفني، غابت تمامًا عن هذا الاحتفاء.

غياب أي فعالية، أي ورشة، أي تكريم للفنانين في الجديدة لم يكن مجرد سهو، بل رسالة مقلقة حول الاهتمام بالفن والمبدعين في المدينة. فكيف يُتوقع أن يزدهر الإبداع عندما لا يجد من يحتفي به، أو يقدّر جهوده؟

المسرح والفنون ليسا رفاهية، بل ركيزة حضارية تعكس هوية المدينة ومكانتها الثقافية. تجاهل هذه المناسبة الوطنية والدولية لا يضر سوى بالمدينة نفسها، ويبعث برسالة سلبية لكل الفنانين الشباب: أن جهودكم غير مرئية، وأن قيمتكم محدودة.

نطالب المسؤولين في الجديدة بضرورة إعادة النظر في أولوياتهم الثقافية، وإعادة الاعتبار للفن والمبدعين، قبل أن تتحول المدينة، التي كانت يوماً منارة للفن والإبداع، إلى مكان بلا ألوان، بلا صوت، بلا حياة ثقافية حقيقية.

إن تجاهل اليوم العالمي للمسرح هو تجاهل لحقوق الفنان، ولحق المواطنين في الثقافة، ولتاريخ مدينة طالما فُخرت بإبداع أبنائها. الجديدة تستحق أكثر من الصمت، والمبدعون فيها يستحقون التقدير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى