الواجهةمجرد رأي

#على_مسؤوليتي : وأخيرا … فاز حزب الدولة

عبد المولى المروري

وأخيرا فاز حزب الأصالة والمعاصرة بالانتخابات ..
فاز حزب لا يتوفر على قاعدة شعبية تسنده أو تسانده .. إلا قواعد الدولة ..
فاز حزب بدون تاريخ نضالي.. إلا النضال ضد الإسلاميين .. هكذا صرح مؤسسه الأول!!
فاز حزب بدون مناضلين .. إلا من ساقطي اليسار ومنتفعي الأعيان ..
فاز حزبٌ العديد من برلمانييه ومسؤوليه معتقلون ومدانون بتهم الاتجار الدولي بالمخدرات وجرائم أخرى..
فاز حزب بدون مشروع سياسي مجتمعي إلا مشروع التمييع المجتمعي ومحاربة قيم الشعب المغربي..

وهذه إحدى عجائب السياسة بالمغرب، بل أحد أخطر أعطابها.. التي لا علاج لها في الأفق القريب..

أن يدعم صاحب «كلنا إسرائيليون» حزب الأصالة والمعاصرة فهذا لا يعني إلا شيئا واحدا.. أن هذا الحزب هو اختيار التيار الصهيوني المغربي واختيار كيان الاحتلال..

فهل يصدق عاقل مغربي أن هذا الحزب قد فاز فعلا بهذه الانتخابات؟ إنها نتائج غير مفهومة.. شأنها شأن نتائج انتخابات 2021.. ليستمر المغرب راكدا في أوضاع غير مفهومة ..

لا أستبعد أن صناعة هذا الفوز غير المفهوم لفائدة حزب الأصالة والمعاصرة مرتبط بثلاث أوراش كبرى:

الأول، ورش التحالف الصهيوني المغربي الذي يتطلب حكومة تتبنى هذا الورش سياسيا وإيديولوجيا.. وباقي التفاصيل لا تحتاج إلى تفصيل..

الثاني، ورش إطلاق سراح مدونة الأسرة في صيغتها الجديدة/الغريبة، فلا يوجد حزب يستطيع مقاومة الرفض الشعبي المتوقع إذا كانت بنودها تتصادم من قيم وثقافة ودين الشعب المغربي إلا حزب مؤدلج بإيديولوجيا اليسار المخزني.. وهذا ما قد يعيد التحالف بين جماعة العدل والإحسان وحزب العدالة والتنمية.. لأنها ستكون معركة إيديولوجية خطيرة..

الثالث، ورش كأس العالم، ببعديه الاستثماري والثقافي.. فمن المحتمل أن يكون هذا الورش بطعم الصفقات الريعية وألوان قوس قزح ..

لا يهم من سيكون رئيس الحكومة، هل فاطمة المنصوري أم فوزي لقجع.. إلا من جهة القدرة على التواصل مع الشعب وإرضاء الغرب ، فقد تكون فاطمة لتجديد «لوك» رئاسة الحكومة أمام الغرب، وقد يكون لقجع باستثمار نتائج كرة القدم أمام الشعب..

لقد اندمجت مرحلة الدولة الأوليغارشية في مرحلة الدولة الإيديولوجية .. بصناعة فوز غير مفهوم ديمقراطيا وواقعيا.. وهذا الأمر يفتح باب المغرب على المجهول .. لأن هناك قانون قرآني يقول فيه الله تعالى:
“إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ”..

لذلك فالقادم يبعث على الفزع ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى