وادي زم : في الحاجة إلى الملعب… “ثرثرة وتغليط وأسئلة معلقة”

محمد صمري أبو ريحانة:
عاشت جماهير المدينة على إيقاع حلم افتتاح الملعب ،وبعد ان كاد الحلم يصبح حقيقة بفعل الصور والتصريحات المتكررة التي كانت تبثها بعض المواقع والمنابر الالكترونية ،سرق الحلم / الوهم لتبقى
الدواعي مجهولة،فتدفقت التعليقات الانفعالية ومجت
الالسن بشواظ من السباب في غياب من يسلط الضوء على هذه المهزلة المقيتة من الرياضيين الذين خبروا
واقع كرة القدم ممارسة ودراسة وإشرافا، هذا الوضع
ساهم في تهجير عدد كبير من محبي الفريق والغيورين
عليه من متابعة الأنشطة الرياضية ومن دعم جمهور ذواق وحضاري حرص دوما على إنتاج المتعةوالفرجة والصفاء على برودة المدرجات،و بالتالي حرمان خزينة
الفريق والمدينة من دخل مادي….هذا الواقع لايحتاج لدلالة أخرى تضعنا امام مرآة الحقيقية كون فريق كرة القدم سيبقى عاجزا ومتواضعا،وبدون روح ولن يكون
قادرا على توقيع حضور متميز بالبطولة الوطنية مادام ملعبه موصودا تحكمه المؤجلات مما جعل وضع
الفريق استثنائيا ولن تستعيد حمامته التحليق الإيجابي في سماء البطولة،ولن تنتشي جماهيره بطعم الفوز.
ترى من اغتصب حق الفريق في ممارسة نزلاته في تراب ملعبه في غياب أي تنسيق بين الجماعة وجمعيات الأحياء والجمعيات الرياضية وفعاليات المجتمع المدني
للضغط على الجامعة للتعجيل بفتح الملعب في وجه
الشباب الرياضي بالمدينة،باعتبار أن الرياضة تساهم في الإدماج الاجتماعي وفي ضخ المناعة التربوية والنفسية للشباب خاصة في مدينة نخرها التهميش
على كافة الأصعدة….المؤسف جدا ان الخلاف والصراع حول مصير الفريق لم يأخد بعده الأخلاقي،وانزلق إلى
متاهات تحكمها معايير ذاتية لاصلة لها بالروح والمبادئ
الرياضيين الشئ الذي زاد من تأزيم الوضع علما ان الميدان الرياضي ورشة عمل ضخمةقادرة على احتواء
كل من يملك قدرة على الإبداع والخلق سواء تعلق
الأمر بالمنافسة الميدانية أو التسيير الإداري والمدينة
تزخر بمكونات قادرة بكفاءتها وطاقاتها وذكائها خدمة
الفريق والوقوف في وجه الفساد الرباضي لوفتحت الأبواب في وجهها وسمع صوتها…..
كلنا توسدنا هذا الحلم حتى يعاد نوع من الدفء إلى المشهد الكروي المحلي،رغم صقيع الانتكاسات الكروية الأخيرة الذي مازال جاثما على أنفاس الجماهير الوادزمية إلى حد لم نعد قادرين على تحمل المزيد من الاخفاقات. خاصة وان الكثير من الأخطاء الفادحة ارتكبت وعصفت بآمال الجماهير في البقاء بالقسم
الأول،بالاضافة إلى الضرر الكبير الذي لحق الفريق من
قرارات التحكيم التي تخضع أحيانا لتعيينات مرتجلة
من قبل اللجنة المركزية للتحكيم، بالإضافة ان مسؤولي
السريع لا ينصتون إلى صيحات ونداءات وأصوات
الشباب وهو الأكثر رصدا لواقع أزمة الفريق بمختلف ظواهرها
وتجلياتها….
عقدة الملعب وسوسة السياسة:
فريق السريع من زمان لا ينتعش إلا حينما تشتعل حمى الانتخابات ،فريق صغير من حيث إمكاناته المادية “،يعراك الوقت” ويرواغ وجع الخيبات ليمر الموسم الرياضي بسلام وبأقل تكلفة ،ورغم ذلك تمكن من صنع جمهور كبير وعريض، و بنظرة
غير عميقة إلى تاريخ الفريق يبدو أن المسؤولين حتى اليوم لا
ينهجون سياسة رياضية معينة واضحة التوجهات والأهداف،حيث
شهد الفريق مواقف كثيرة استغل فيها ماهو رياضي في خدمة
ماهو سياسي، وكان الاستغلال يصل إلى حد تسييس
ما هو رياضي وإفراغه من محتواه الحقيقي وهو الروح
الرياضية ،وأبرزها الاستغلال الخاص من اجل الاغتناء
ومن اجل التملك والاستعلاء. ولم تعد قضية الدفاع عن القميص تثير للبعض فيهم أي حماس ،ليجد الفريق نفسه في أسفل الترتيب ا
في حين ان بعض الوجوه الرياضيةالمخلصة والوفية ربأت بنفسها
عن المناقششات والمنكافات والمجادلات والملابسات التي استحكمت محبي الفريق والتي أفضت إلى الكثير من النزاع
والشجار حتى بلغ الأمر ببعضهم ممارسة سلطته على الاخرين لمنعهم من تكوين رأي مستقل ومتميز على طروحاته….كل يلغط على شاكلته حد الهجاء.
إن الجمهور الرياضي الوادزامي يأمل ان يخرج من قاعة الانتظار
وان يفتح الملعب أبوابه في أقرب وقت ليستعيد الفريق مناعته وعلى الجامعة أن تعجل بتوضيح العلاقات بين مكونات المشرفين
ومحاسبة من تسببوا في الإخلال بالتزاماتهم في تدبير شؤون هذا الملعب الذي اصبح عقدة تؤرق وتنغص عشاق هذه الجلدة العجيبة
في مدينة تظللها الانتظارات أينما وليت وجهك…….
محمد صمري…

About الجديدة نيوز

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

x

Check Also

المدرسة المغربية وسؤال النموذج ؟

خالد الصمدي المدرسة في سائر بلاد الله بيت علم وتعليم وتربية لها حرمة خاصة ، ...