السلطات المحلية بأزمور تقصي الصحافة من لقاء تشاوري بحضور

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي
أثار غياب عدد من المنابر الإعلامية المحلية عن لقاء تشاوري أحتضنته بلدية أزمور، بحضور عامل إقليم الجديدة المعين حديثا موجة إستياء واسعة في أوساط مجموعة من المنابر الإعلامية ومتابعي الشأن العام. وجاء هذا الغياب نتيجة إقصاء غير مبرر، بحسب ما عبرت عنه فعاليات إعلامية تفاجأت بتداول صور اللقاء على مواقع التواصل الإجتماعي دون أن تتوصل بدعوات رسمية لحضوره.
ويأتي هذا السلوك في وقت دعا فيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الولاة والعمال إلى الإنفتاح على المجتمع المدني ووسائل الإعلام، وإعتماد مقاربة تشاركية تُعزز الثقة، وتضمن تواصلا مؤسساتيا فعالا غير أن الممارسة على أرض الواقع بدت بعيدة عن هذه التوجيهات، من خلال إنتقاء ضيق للدعوات دون معايير واضحة أو شفافة.
المنابر التي تم إقصاؤها عبرت عن إستغرابها من هذه الخطوة التي أعتبرتها تراجعا عن روح الإنفتاح المفترض في اللقاءات التشاورية، مؤكدة أن تغييب الصحافة يفرغ التوجيهات الملكية من مضمونها، ويعطل الأدوار الرقابية والإخبارية التي تشكل ركائز أي تنمية محلية جادّة.
ويشير متتبعو الشأن المحلي إلى أن نجاح أي مبادرة تنموية يظل رهينا بإشراك فعلي لوسائل الإعلام وفعاليات المجتمع المدني، معتبرين أن ما حدث يعكس غياب إرادة حقيقية لخلق فضاء تشاركي يصغي لإنتظارات المواطنين وينفتح على مختلف الفاعلين.
ويبقى السؤال مطروحا بإلحاح: هل يمثل هذا الإقصاء توجها ممنهجا يروم تهميش الجسم الصحافي المحلي ؟ أم أنه مجرد خطوة إرتجالية تجسد إستمرار التوتر بين السلطات المحلية ووسائل الإعلام ؟.





