24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةحقوق الإنسان

شاطئ الحوزية… النفايات تشوه واجهة سياحية وتثير مخاوف المصطافين

يبدو أن شاطئ الحوزية، أحد أبرز الواجهات الساحلية بإقليم الجديدة، لا يزال يواجه عددا من الإختلالات التي تتطلب تدخلا جادا وعاجلا، رغم توالي التنبيهات التي تنشرها المنابر الإعلامية ومواقع التواصل الإجتماعي بشأن وضعية بعض النقاط الساحلية.

وتكشف المعاينات الميدانية، حسب ما تم رصده، عن إنتشار ملحوظ للنفايات والأزبال بالمنطقة الساحلية المقابلة لفندق Zafir، في مشهد لا ينسجم مع المكانة السياحية التي يحظى بها الشاطئ، ولا مع حجم الإقبال الذي تعرفه المنطقة خلال موسم الإصطياف.

واللافت للإنتباه أن بعض هذه النفايات ظلت، وفق إفادات متداولة، لفترات دون أن تتم إزالتها بالشكل المطلوب، وهو ما يثير تساؤلات حول وتيرة عمليات النظافة ومدى نجاعة التدخلات الميدانية للحفاظ على نظافة هذا الفضاء الساحلي.

ولا تقتصر القضية على الجانب الجمالي فقط، إذ أن تراكم النفايات في محيط يعرف إقبالا كثيفا من المصطافين يطرح أيضا علامات إستفهام مرتبطة بشروط النظافة والوقاية والسلامة، خصوصا خلال فترة الصيف التي تشهد إرتفاعا كبيرا في عدد زوار الشاطئ.

فالشواطئ السياحية لا تقاس جاذبيتها بجمال الرمال والبحر فقط، وإنما كذلك بمستوى الخدمات المقدمة، ونظافة المحيط، وسرعة معالجة الإختلالات، وتوفير الظروف المناسبة التي تضمن للمصطافين قضاء أوقاتهم في بيئة سليمة وآمنة.

ومن هذا المنطلق، فإن الحفاظ على صورة شاطئ الحوزية مسؤولية مشتركة، لكنه في الوقت نفسه يتطلب تدخلا فعليا من الجهات المعنية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمظاهر يمكن أن تؤثر على جاذبية المنطقة وعلى صورة واحدة من أبرز الواجهات السياحية بالإقليم.

ويبقى الأمل معقودا على أن تفضي هذه الملاحظات إلى تدخل عاجل لإزالة النفايات وتنظيف المنطقة المحاذية للشاطئ، بما يعيد للمكان رونقه ويحفظ كرامة المصطافين، ويؤكد أن إستقبال الزوار لا ينبغي أن يكون مناسبة لعرض المؤهلات الطبيعية فقط، بل أيضا لإبراز جودة التدبير والعناية بالفضاءات السياحية.

فشاطئ الحوزية يستحق أن يكون واجهة مشرفة للإقليم… لا أن تتحول بعض نقاطه إلى نقط سوداء في قلب موسم الإصطياف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى