24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهة

كيف تم افتتاح ساحة الزيتونة بأزمور قبل انتهاء الأشغال

بقلم محمد الغوفير

الصفقة العمومية رقم 04/2019 المتعلقة بتهيئة ساحة الزيتونة و المناطق الخضراء بآزمور كلفت ميزانية الدولة بما قدره 12964776 درهم بمساهمة وزارة اعداد التراب الوطني و التجهيز و سياسة المدينة و بتنسيق مع جماعة آزمور، هذا المشروع كلف مدينة آزمور هدرا زمنيا و تنمويا اثر بشكل سلبي على النشاط التجاري و الاجتماعي و السياحي للمدينة.

لقد عرت هذه الصفقة العمومية على واقع مزري، ارتبط في جميع فترات الأشغال بضعف إرادة المسؤولين في تدبير الملف بشكل جدي و حازم، و الحسم مع مظاهر الفساد التي أحاطت بكل المراحل منذ بدايته إلى حد اليوم.

فالأشغال التي كان من المفترض أن تنتهي في مدة 18 شهرا من بدايتها استمرت ما يقارب 07 سنوات و مازالت متوقفة و لم تكتمل بعد، سنوات كانت كفيلة بخلق جو من اليأس و الإحباط و التوتر في نفوس الساكنة و خاصة منهم التجار، فهم يرون في هذه الصفقة العمومية مؤشرا موضوعيا على تراجع المدينة على ركب التنمية المحلية، و مضيعة للمال العام و الوقت في مشروع ساهم في إضعاف المجال الأخضر و خنق مجال السير و الجولان بٱختفاء شارع علال بن عبد الله.

و عوض أن تسلك الجهات المسؤولة على تدبير و تسيير هذا الملف المساطير القانونية، و تُفَعل بنود الغرامات و العقوبات و ربما الفسخ بناء على المخالفات التي ارتبطت بهذه الصفقة العمومية، و جد المواطن الازموري نفسه أمام ساحة عمومية من الإسمنت و حدائق عمومية مهملة بعيدة كل البعد على ما جاء في دفتر التحملات و الرخص المتعلقة بتهيئة الساحة و المجال الأخضر للمدينة.

ليبقى السؤال المطروح هو: من أعطى الأوامر بفتح ساحة الزيتونة قبل إنتهاء أشغال الصفقة العمومية؟ و قبل حتى توقيع لجنة المراقبة على محضر التسليم النهائي للأشغال؟.

إن فتح ساحة الزيتونة في وجه العموم قبل إنتهاء المساطر القانونية المنظمة للصفقات العمومية يزيد من تعقيد الأمور و من تعطيل الأشغال، و يضع الجهات المسؤولة موضع المسائلة القانونية عن مدى صلاحيتها و حدودها الشرعية في التصرف في تدبير مشروع مازال في طور الإنجاز!!!.

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى