“لا للعنف في محراب العلم”

تتابع جمعية منال لحقوق الطفل بإقليم الجديدة، ببالغ القلق والاستياء، التصاعد الخطير لظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية بالإقليم وفي محيطها، وهي الظاهرة التي مست في الآونة الأخيرة حرمة الجسد والكرامة الإنسانية لكل من التلميذ والأطر التربوية على حد سواء.
إننا في الجمعية، وانطلاقاً من مسؤوليتنا الحقوقية والتزامنا بالمواثيق الدولية والوطنية التي تضمن للطفل الحق في بيئة تعليمية آمنة خالية من الترهيب، نعلن للرأي العام ما يلي:
أولاً: الاستنكار والإدانة
-
ندين بشدة كل أشكال العنف (الجسدي، اللفظي، والرمزي) التي شهدتها بعض المؤسسات التعليمية مؤخراً، ونعتبرها طعنة في جوهر العملية التربوية.
-
نرفض وبشكل قاطع تحويل المؤسسة التعليمية من فضاء لبناء القيم والمعرفة إلى ساحة للصراعات وتصفية الحسابات أو مرتعاً للسلوكيات الانحرافية.
ثانياً: رؤية الجمعية لمحاربة الظاهرة (خارطة طريق)
إن محاربة العنف المدرسي تتطلب مقاربة تشاركية تتجاوز الحلول الظرفية، وتقوم على المرتكزات التالية:
-
تفعيل خلايا الإنصات والوساطة: نطالب بتفعيل حقيقي ومهني لخلايا الإنصات داخل المؤسسات، يشرف عليها مختصون نفسيون واجتماعيون للتدخل الاستباقي قبل انفجار الأزمات.
-
المقاربة التشاركية (الأسرة والمدرسة): نحمل الأسر مسؤولية أساسية في تتبع سلوك أبنائها، وندعو لتعزيز أدوار جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ كشريك لا غنى عنه في استتباب الأمن المدرسي.
-
التخليق والحكامة التربوية: تدعو الجمعية إلى إدماج قيم “التربية على المواطنة وحقوق الإنسان” بشكل عملي وسلوكي في المناهج، وتدريب الأطر التربوية على آليات التواصل غير العنيف.
-
الأمن المحيطي: نطالب السلطات الأمنية بتكثيف الدوريات في محيط المؤسسات التعليمية بإقليم الجديدة، لتطهيرها من المتربصين ومروجي الممنوعات الذين يساهمون في تأجيج العنف.
ثالثاً: المطالب والتوصيات
-
المؤازرة القانونية والنفسية: تعلن “جمعية منال” عن استعدادها التام لمواكبة الأطفال ضحايا العنف، وتقديم الدعم النفسي والقانوني اللازم لهم ولأسرهم.
إننا في جمعية منال لحقوق الطفل، نؤكد أن حماية أطفالنا هي مسؤولية جماعية تبدأ من البيت وتمر عبر المدرسة وتنتهي بالمجتمع. الكلمة هي سلاحنا، والقيم هي حصننا، ولا مكان للعنف في مدرسة المستقبل.






