
مسرور المراكشي :
_انطلاق ” مركاتو” الأحزاب استعداداً للاستحقاق الانتخابي :
بما أن لعبة السياسة تشبه تقريبا لعبة كرة القدم، لهذا يحتاج كل حزب إلى استقطاب لاعبين كبار لهم تجربة دولية، من أجل الفوز بكأس البرلمان و التتويج بدرع الحكومة، وفي هذا السياق قام حزب لـ( PAM) بضربة معلم، بعد استقطابه لاعبا دوليا كبيرا حقق إنجازات كروية تاريخية، إنه سي فوزي لقجع وهو بلا شك سيكون نجم الانتخابات، لكم السيرة الذاتية” CV ” لهذا الوافد الجديد لعالم السياسة الحزبية، شغل منصب رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، ثم النائب الأول لرئيس الاتحاد الإفريقي ( الكاف)، ثم عضوا في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم ( لفيفا )، أكيد أن سي فوزي أصبح يدرك قيمة قوانين لعبة كرة القدم وضرورة تطبيقها، عندما عمل مع منظمات دولية و توجه إلى محاكمها “الطاس” و غيرها، حيث أصبح يطالب باحترام القوانين و الاحتكام إليها، هذا في عالم كرة القدم أما في حلبة الصراع السياسي الحزبي المغربي، في رأيي لن تنفعه ثقافة قوانين كرة القدم، التي تعلمها في هذه المنظمات الدولية و محاكمها، لأن في هذه البلاد قانون : ( كور أو أعطي لعور )، من مظاهره التسيير العشوائي ،الإفلات من العقاب تبذير المال العام…، طبعا الداخلية هي التي “تكور” القوانين وتعطي للشعب الأعور، و بما أن صاحبنا اسمه فوزي المشتق من عائلة فعل فاز يفوز فوزا، فقد يفوز بدرع الحكومة لـسنة 2026، ثم يشكل فريقا يسهر على تسيير ميزانية مونديال 2030، في الحقيقة ليست ميزانية عادية بل هي كنوز قارون، إنها ملايير الدولارات في شكل قروض دولية، أو اقتطاعات من عرق جبين الكادحين و من ثروات البلاد، لهذا لن يستطيع أحد انتزاع حكومة المونديال من بين فكي الأحزاب الإدارية، نصيحة لوجه الله تعالى تخص حزب المصباح الإسلامي، و حزب التقدم و الاشتراكية اليساري و باقي المتعاطفين معهما، بأن يستفيقوا من الأحلام الوردية فيما يخص تسيير حكومة مونديال 2030، و أقصى ما سيصل إليه الحزبان معا هو تشكيل معارضة قوية، و سيأتي شرح سبب منعهما مستقبلا من تسيير تلك الحكومة في آخر المقال…
_ لماذا اختار المخزن حزب التراكتور، ليكون مطية للابن البار فوزي..؟
بداية يجب أن يعلم الجمهور أن التراكتور لا يحتاج لرخصة السياقة، وهو خاص بأشغال الفلاحة في البادية من حرث و نقل الخضر و المواشي، حيت يمكن لمن هب ودب من رعاة القرية قيادته، على كل حال سائق الجرار غير ملزم برخصة السياقة، والأمر العجيب أن يقع رجل محترم مثل سي فوزي، في وضع محرج إما أن يكون سائق لعربة بدون رخصة ( بيرمي )، أو يكون مع الركاب في المقطورة، وهي مكان خاص بنقل المواشي والخضر والأسمدة وغير ذلك،
انتقل صاحبنا من لـ ( فيفا) بطريقة خفيفة إلى الجرار، عبر الطريق الدولي لـ (كاف) ثم عبر الطريق الوطنية في اتجاه الحكومة، على كل حال نتمنى لـسي فوزي طريق السلامة، و السؤال المطروح هو هل ينقل لقجع تجربة المراقبة و قوانين التحكيم؟ مثلا ( ALVAR ) و الحكم الرابع و حكام الشرط مع قوانين محكمة ( الطاس )، لأن هذه الوسائل ستحد من تسلل أعوان السلطة من مقدمين وشيوخ، كما أن تحكيم (الطاس ) سيرغم الداخلية على إعادة الحقوق لأصحابها، يقول المثل المغربي : ( العشاء الزين من العصر تعطيك ريحتو)، لقد كان حضور سي فوزي الدورة 32 للمجلس الوطني للحزب كاف لرسم صورة مستقبلية لهذا الأخير، حيث كان سي فوزي محاصرا من الجهات الأربع، بمسؤولين تحوم حولهم شبهات تبديد المال العام وجرائم أخرى، منهم من تمت محاكمته ومنهم من كان في السجن، ومنهم من ينتظر دخوله بالسلامة و ما بدلوا تبديلا..!! لقد نظر صاحبنا إلى من حوله من شخصيات حزبية ثم رفع رأسه ينظر إلى رمز الحزب، ربما جال في خاطره تبديل رمز الحزب (التراكتور)، برمز القراصنة جمجمة وعظام اليد تحيط بها من الجهتين…
خلاصة :
لقد لخص المرحوم الصحفي خالد الجامعي، بصورة طريفة من فن الكاريكاتير، نهاية الزعماء و الأمناء العامين للأحزاب و رؤساء الحكومات، منذ الاستقلال إلى اليوم حيث قال عنهم : ( … أنهم مجرد وسائل ذات الاستعمال الواحد، هم مجرد ورق التنظيف “كلينكس”..)، حيث يستعملهم المخزن عند الضرورة ثم يلقي بهم في سلة المهملات، لا يهم الاسم فوزي زيد عمر براهيم ..، وأضاف أن المخزن عنده عائلات يثق فيها و يتعامل معها، لا يثق في اليسار ولا في الإسلاميين انتهى كلام الجامعي، قلت في البداية ناصحا الإسلاميين من حزب المصباح، وأصحاب رمز الكتاب اليساريين من حزب التقدم و الاشتراكية، أن لا حظ لهم في تشكيل حكومة مونديال 2030، طبعا مسرور المراكشي لا يقرأ من الفنجان، لكن أحيلكم على تجربة تنظيم المغرب لمؤتمر المناخ، حيث بلغت التكلفة الإجمالية لتنظيم مؤتمر الأمم المتحدة لتغيير المناخ (كوب 22 – COP22) الذي احتضنته مدينة مراكش سنة 2016، ما بين 800 مليون و نحو مليار درهم، وهذه ميزانية بئيسة مقارنة بميزانية مونديال 2030، فإن كانت الأولى تحسب بملايين الدراهم فإن هذه الأخيرة تحسب بملايير الدولارات، ومع ذلك منع ابن كيران وهو رئيس حكومة كانت لها شعبية كبيرة آنذاك، من الإشراف على تسيير المؤتمر و مراقبة الميزانية، حيث تكلف بالتسيير حزب الحمامة و حزب التراكتور، و كرد فعل من رئيس الحكومة قرر مقاطعة المؤتمر، لم يحضر جلسات الافتتاح والاختتام معا، و التزم باقي الوزراء بقرار رئيس الحكومة، إلا وزير واحد ذهب للشمال لينسق مع والي جهة طنجة الحسيمة، إلياس العماري وعندما سئل الوزير عبد العزيز رباح، عن عدم التزامه بمقاطعة المؤتمر قال : ( “..حضرت بصفي رجل دولة لا بصفتي الحزبية” هاك البارود..!! )، المهم الأيام بيننا يمكن أن يتحقق حلم ابن كيران و نبيل بن عبد الله، في حالة واحدة فقط هي إذا غادرت الجماهير مقاعد المدرجات، ثم كان نزورها بكثافة في الساحات و الميادين … وهذا صحيح مجرب، مؤخرا أرغمت أحداث الشمال حكومة الباترونا على التراجع عن الزيادة في أسعار المحروقات، كما كانت أحداث الربيع الديمقراطي العربي، في 2011 و حركة 20 فبراير التي كانت ثمرة من ثمراته المباركة، التي أحدثت زلزال سياسي و إصلاح دستوري غير مسبوق، استفاد منه حزب المصباح و أحزاب المعارضة، و ما حركة جيل” Z ” الإحتجاجية عنا ببعيدة، في الحقيقة صدق من قال : ( إن المسؤولين المغاربة كامونيين إلى ما اتحكوا ما تعطي ريحتهم )





