الناظورية هدى الشرادي.. تمكين المرأة وخدمة الجالية المغربية في إسبانيا الجديدة نيوز تختارها شخصية السنة 2025

الجديدة نيوز – عزيز بنعبد السلام
في لحظة تقييم لما حملته سنة 2025 من تحولات وأحداث، اختارت الجديدة نيوز أن تتوقف عند تجربة إنسانية وتربوية متميزة، صنعت أثرها بعيدًا عن الأضواء، وراكمت إنجازاتها بالعمل الجاد والالتزام المستمر. ويتعلق الأمر بالأستاذة هدى الشرادي، ابنة الناظور، التي استطاعت أن تحوّل وجودها في جزر الكناري بإسبانيا إلى مساحة فعل إيجابي في خدمة التعليم والمرأة والأسرة والجالية المغربية والمسلمة.

مسار تربوي راسخ
تُعد هدى الشرادي من الكفاءات التربوية التي بصمت حضورها داخل المنظومة التعليمية الإسبانية، حيث تشتغل أستاذة بالتعليم الابتدائي والإعدادي. وقد مكّنها هذا الموقع من فهم عميق للتحديات التي تواجه أبناء الجالية المغربية، سواء على مستوى التحصيل الدراسي أو الاندماج الثقافي، ما جعلها تساهم بفعالية في توجيه الأسر ومواكبة التلاميذ، اعتمادًا على مقاربة تربوية تجمع بين الصرامة التربوية والدعم النفسي.
ريادة في العمل الجمعوي النسائي
إلى جانب عملها في التعليم، تترأس الأستاذة هدى الشرادي جمعية النساء المسلمات “التقوى”، التي تحولت في عهدها إلى فضاء فاعل لدعم المرأة المسلمة في المهجر. وقد عملت من خلال الجمعية على إطلاق مبادرات تأطيرية وتكوينية، شملت دورات في التوعية الأسرية، وورشات في التربية والاندماج، إضافة إلى أنشطة اجتماعية عززت حضور المرأة داخل المجتمع المحلي، ورفعت من منسوب الثقة والوعي بدورها.

مجهودات بارزة في محو الأمية
ومن بين أبرز إنجازاتها، التزامها المستمر ببرامج محو الأمية لفائدة نساء الجالية، حيث تشرف على دروس منتظمة داخل مسجد التوبة بجزر الكناري. هذا العمل التطوعي مكّن العديد من النساء من اكتساب مهارات القراءة والكتابة، وفتح أمامهن آفاقًا جديدة للاندماج والتواصل، في تجربة إنسانية تعكس عمق الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية.

دعم الأسرة والطفولة في سياق الهجرة
لم يقتصر عطاء الأستاذة هدى الشرادي على المرأة فقط، بل شمل الأسرة ككل. فقد ساهمت في معالجة قضايا مرتبطة بتنشئة الأطفال في المهجر، والحفاظ على التوازن بين الهوية الثقافية ومتطلبات المجتمع الأوروبي، كما لعبت دورًا توعويًا مهمًا في تقريب وجهات النظر بين المدرسة والأسرة، بما يخدم مصلحة التلميذ والأسرة معًا.

شخصية السنة 2025 عن جدارة
انطلاقًا من مجمل هذه الإنجازات والمجهودات، ارتأت الجديدة نيوز منح الأستاذة هدى الشرادي لقب شخصية السنة 2025، تقديرًا لمسارها الحافل بالعطاء، واعترافًا بدورها الريادي في خدمة الجالية المغربية والمسلمة بجزر الكناري. ويأتي هذا التتويج ليؤكد أن العمل الصادق، مهما كان هادئًا، يترك أثرًا عميقًا ومستدامًا.
إن تكريم هدى الشرادي هو أيضًا تكريم للمرأة المغربية في المهجر، ورسالة واضحة بأن الكفاءة والالتزام قادران على صناعة التغيير الإيجابي، وبناء جسور الثقة والتواصل بين الثقافات.

بمنحها لقب شخصية السنة 2025، تسلط الجديدة نيوز الضوء على نموذج نسائي مشرف، جمع بين المهنية، والعمل التطوعي، والالتزام الإنساني. نموذج يؤكد أن النجاح الحقيقي يُقاس بحجم الأثر، لا بعدد الأضواء المسلطة.






