
مسرور المراكشي :
_ عندما يتم تنصيب ضبع أو ضبعة على رأس إدارة الطباخين :
في هذه الحالة ماذا ينتظر زبائن المطعم..؟ المنطقي أن الطبخ يأتي حسب ذوق الضباع وعاداتهم في الأكل، عندها يمكن لمن في المطعم من ضيوف التمتع بما لذ وطاب، من أطباق الجيف وسلطات القمامة ناهيك عن الروائح الكريهة، وهذه نتيجة طبيعية عندما يتم تنصيب ضبع أو ضبعة لتسيير مطعم، لكن المضحك هو عندما نلوم الضبع على هذا الكرم وحسن الضيافة، لأن هذا الأخير حسب عاداته في الأكل لم يقصر من جهته، حيث قام بمجهود كبير و قدم للضيوف جيفا سمينة (راس السوق)، وقد اختارلهم كذلك أطباق سلطات متنوعة و من “أنظف” القمامات، إذن لا تلوموا يا ناس الضبع على كرم الضيافة، فذلك من طباعه في الذوق و الأكل ومن موروثه الثقافي أبا عن جد، بل لوموا من اختار الضبع و قدمه ليتم تنصيبه وزيرا للسياحة، ونفس الشيء قد يحدث مثلا عندما يتم تنصيب لص محترف على وزارة الإقتصاد والمالية، أو رئيس حكومة سابق غشاش زور فواتير المحروقات واحتال على الصفقات العمومية، باختصار عندما يتم تنصيب مجرمين لهم سوابق جنائية، أو تحوم حولهم شبهات فساد أخلاقي مخدرات و دعارة مثلا، أو سرقات مالية بتقديم شيكات بدون رصيد أو انتحال صفة، إن الكثير من الوزراء إذا قمنا ببحث دقيق في أعمالهم السابقة، فقد نجد أنهم أقرب لولوج السجن منه لتولي وزارة يابالمعطي، ومع ذلك يتم تنصيبهم وزراء بدون حقيبة أو بـ( صاك ) ازرق، لتتوالى الكوارث ملايير الدراهم تنهب بلا حسيب ولا رقيب، لكم رقم بسيط صرح به فوزي لقجع وزير الإقتصاد والمالية الحالي، 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية للمواطن تبخرت ولم يظهر لها أثر ولا فائدة كما قال، طبعا عندما يكون اللصوص محترفين لا يمكنهم يا سيدي ترك أثر للجريمة، و لتحسين ثقافتك في فهم أساليب الجريمة المنظمة، عليك مشاهدة أفلام المافيا الإيطالية أو المافيا الصفراء الصينية، والعجيب أننا نتباكى و نلوم لفراقشية وغيرهم من لصوص المال العام، الجواب عند المستشار الشيطان الرجيم : (… لا تلوموني و لوموا أنفسكم…) أظن أن جواب المستشار الملعون واضح..!!
_ تنصيب شاذ مثلي رئيس نادي الديوثين سابقا، على رأس وزارة الرجولة :
أظن أن الكثير ممن قرأ عنوان هذه الفقرة، قد فتح فمه و جحظت عيناه من هول الصدمة، كونوا مطمئنين ليست هناك وزارة للرجولة في هذه البلاد، ربما قد يوجد فيها أشخاص شواذ مثليون و ديوثيون، لكن بدون حقيبة وزارية ولا “صاك” وزاري إلى حد كتابة هذا المقال، أردت فقط من خلال هذا العنوان المستفز، شيئا واحدا هو إظهار التناقض الصارخ بين منصب الوزير و المهمة التي كلف بها، فكيف لفاقد خلق الرجولة ديوثي أن يحي الرجولة و يحميها ثم يرعاها…!!؟ كما يقول المثل : ( فاقد الشيء لا يعطيه) لهذا يجب وضع المرأة أو الرجل المناسب في المكان المناسب فهناك من يكون مكانه المناسب هو السجن مع الأعمال الشاقة وٱخر يستحق منصب وزير عن جدارة و استحقاق نظرا لسلوكه ومؤهلاته التقنية، لقد تم إعفاء وزيرة بالأمس القريب، لم يمض على تنصيبها أكثر من 48 ساعة بسبب ماضيها الإجرامي، في ملف نصب واحتيال و انتحال صفة، وكانت على وشك دخول السجن لولا تدخل الوالد البرلماني، واليوم يروج في وسائل التواصل الاجتماعي كذلك نفس الكلام عن وزيرة أخرى، لكن هذه المرة يتعلق الأمر بمشكل أخلاقي لا علاقة له بالمال، فيه التوسط في الدعارة و تنظيم ليالي حمراء رقص و خمور..، بحضور كبار الموظفين و اشتهرت هذه الوزيرة بـ(الراقصة)، كما يقول المثل: ( لا يوجد دخان بلا نار) لهذا يجب فتح تحقيق عاجل في ملفها منذ انتخابها برلمانية سنة 2021 إلى اليوم، وخاصة أنها مكلفة بقطاع حساس و قنبلة موقوتة، إنه قطاع الأسرة الذي ثار حوله جدال حاد في الماضي واليوم سيعود بقوة للواجهة، وخاصة أن وزير العدل في حكومة”الصاك”، أطلق تهديدا اثناء الحملة الانتخابية يخص تغيير كل نصوص مدونة الأسرة، فهل يقبل المغاربة بوزيرة تحوم حولها شبهة الوساطة في الدعارة، أن تصبح المدافعة والمترافعة عن الأسرة والعائلة المغربية…؟؟ ننتظر قرار الإعفاء في أقرب وقت إن كانت متورطة فعلا في هذه الأعمال القذرة، أظن أن أيدي الماسونية ليست بعيدة عن هذا الملف، أقصد الدفع بمثل هذه النماذج القذرة لتخريب البلاد، و تنصيب وزير في ظل قوة أمريكا و هيمنتها، و كذلك أوروبا لا يمر إلا بضوء أخضر من هؤلاء المتغطرسين، عندما تكون الدولة ضعيفة عليها نسيان شيء اسمه السيادة، لهذا أوروبا وأمريكا الشمالية، أصبحت لهم عادة التدخل في الموافقة على تنصيب الوزراء ( الله ينعل بوها قاعدة )
خلاصة :
الدول التي تحترم شعوبها و تاريخها و قيمتها، تضع شروطا أخلاقية صارمة لمن أراد تولى المناصب العليا في الدولة، حيث يتم الرجوع إلى ماضي المرشح الرئاسي، و النبش في أرشيفه الطلابي هل كان مثلا يتعاطى المخدرات، أو هل كان شاذا مثليا أو سبق له أن تهرب من الخدمة العسكرية؟ المهم لا يتركون صغيرة أو كبيرة في ماضيه إلا و دققوا فيها البحث، هذا يحدث في أمريكا الشمالية عند تقديم المرشح لخوض الانتخابات الرئاسية، فهل المغرب يقل حضارة عن دولة رعاة البقر وباقي دول أوروبا، ونحن أو دولة اعترفت باستقلال أمريكا (أو ندمنا عليه..!!)، الغرب حضارة عريقة كانت له دولة لما يقارب 13 قرن، نحن حضارة لنا قيم و عادات وتقاليد، لماذا نترك اليوم و نتساهل مع اللصوص و الفاسدين يتولون مناصب وزارية…؟ يجب أن يدخل المعيار الأخلاقي إجباريا في اختيار الوزراء وكل المسؤولين…





