المعتقل السياسي السابق أحمد الحو يهنئ حامي الدين بمناسبة تبرئته من طرف استئنافية فاس

بقلم المعتقل السياسي :”أحمد الحو”
هنيئا للدكتور عبد العلي حامي الدين لاسقاط الدعوى في حقه ومن معه من مناضلي العدل والإحسان لأسبقية البث وتبرئتهم منه،وسبق لهيئة الإنصاف قد صنفت حامي الدين كأحد ضحايا سنوات الرصاص و”عوضته” على ذلك،و نندد بحملة التشهير التي تعرض لها لسنوات رغم أن الأصل هي قرينة البراءة.
وهذا القرار يوقف سيل المأزق الذي وضع فيه القضاء الذي اريد له أن يطعن في مقرر تحكيمي لهيئة الإنصاف والمصالحة الذي في الأصل غير قابل للطعن ولايمكن للقضاء أن ينظر في ملف مرتين وهناك من حوكم فيه بعشرين سنة، رحم الله بنعيسى ايت الجيد ومن حق عائلته أن يتم اجبار خاطرها وإكرامها وهو ما قامت ببعضه هيئة الإنصاف والمصالحة عبر مقرر تحكيمي والذي قبلت به العائلة الصغرى للضحية. فلنطو هذا الملف فبلدنا محتاجة لرص الصفوف وعدم السماح للأحقاد وللأخطاء التي تورط فيها العديد من الفصائل من كل جهة ، أن تبقى حاجزا يجر البلد إلى الصراعات الدموية بعيدا عن تدبير الاختلاف بشكل ديمقراطي ويرفع شعار علي ابن طالب كرم الله وجهه:”الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق”.أو القولة الشهيرة للشافعي رحمه الله:” قولي صواب يحتمل الخطأ،وقول المخالف خطأ يحتمل الصواب”. ولنتأمل في تجربة المعتقلين السياسيين اليساري منهم والإسلامي فقد كانوا صفا واحداً في مواجهة تعسف الإدارة السجنية وكان كلما أعلن فصيل عن إضراب تضامن معه الفصيل المخالف في الأيديولوجيا، لقد كان النقاش الأيديولوجي حاضراً ولم يتم تدبيره عنفا و لدرجة أن الراحل أبراهام السرفاتي كان لي نقاش مطول معه بالسجن حول تجربة لاهوت التحرير في أمريكا اللاتينية وختم النقاش قائلا نريد فعلا أن ننجز تحالفا استراتيجيا مع الحركة الإسلامية، فلننصت إلى عقلاء كل التوجهات لا نريد مغربا ملئ بالأحقاد بين مناضلين ما يجمعهم أكثر مما يفرقهم ،ولنبن جميعا مغربا يتسع لكل أبناءه بعيدا عن التجييش والصراعات الدموية التي لن تخدم مشروع النهوض والتقدم وتكافئ الفرص وتقسيم التروة والعدالة في كل المجالات بما في ذلك السياسية والمجالية والاجتماعية.





