•لحظة من فضلك : التطوع على المقاس والتهميش للجميع: صرخة شباب أزمور والجديدة ضد زبونية القطاع!

أزمور و الجديدة: كفاءات شابة يُغيبها “التكشميط الإداري” ولوائح تُطبخ في الكواليس!
المهازل التنشيطية بالإقليم: نفس الوجوه تُحتكر الفرص والشباب الحر يؤدي ثمن التهميش!
سقوط أقنعة “تمكين الشباب” بإقليم الجديدة: من يحمي دكاكين الريع وإقصاء الكفاءات؟
إن الشفافية وتكافؤ الفرص في إدارة القطاع الشبابي والجمعوي بإقليم الجديدة وأزمور باتت مجرد أوهام تُسوق في البلاغات الرسمية وتتبخر عند أول محك ميداني. فالواقع يعري منظومة مغلقة تدير الفرص والمبادرات الوطنية بعقلية “الريع الاحتكاري”، حيث تُطبخ اللوائح في الكواليس المغلقة وتُوزع المكتسبات وفق منطق الولاءات والمحسوبية الضيقة. وفي كل حدث أو برنامج موجه للشباب – وخاصة تلك المبادرات التي رُصدت لها اعتمادات مالية وامتيازات ملموسة – تعود إلى الواجهة نفس الوجوه المحظوظة ونفس البيادق المطواعة التي تدور في فلك الجهات المسؤولة، وكأن الإقليم عاقر لا ينجب كفاءات، أو كأن التنشيط والـتأطير حكر على طائفة بعينها دون غيرها.
هذا الإقصاء الممنهج لشباب مدينة أزمور وإقليم الجديدة لا ينبغي التعامل معه كتقصير إداري عابر أو خطأ غير مقصود، بل هو تحليل طبيعي لسياسة خنق الطاقات الواعية؛ إذ يخشى القائمون على هذا الريع من الشباب الحقيقي الذي يحمل الكفاءة والشواهد ويمتلك جرأة الرفض لعدم لعب دور “التأثيث الديكوري”. لقد تحولت البرامج الوطنية الموجهة للتأهيل والتطوع إلى مجرد “سراب رقمي” يُسمع عنه في تقارير برستيجية متفردة، بينما تُغلق الأبواب الميدانية أمام طاقات أحياء أزمور ومختلف دواوير ومناطق الإقليم، ويُترك المجال لشبكات المصالح الذاتية لتقاسم “غنيمة المناسبات” بعيداً عن أية رقابة أو محاسبة.
إن الاستمرار في نهج “التكشميط الإداري” وتغليب الأجندات الشخصية على حساب تنمية المنطقة هو طعنة صريحة في ظهر التنمية المحلية والوطنية، وتكريس خطير لخيبة أمل الشباب في المؤسسات والبرامج الحكومية. والرسالة اليوم أضحت واضحة ولا تحتمل مواربة: زمن الصمت والتجاوز عن هذه المهازل قد انتهى، والمرحلة القادمة لن تكون مجرد عتاب شفوي، بل ستكون مواجهة مكشوفة بالحقائق والأرقام والوقائع لتفكيك هذه المنظومة ومساءلة كل من جعل من حقوق شباب أزمور والجديدة مجرد رقم تكميلي في أجندات الريع والزبونية





