حامي الدين يعلق على تبرئته من طرف استئنافية فاس

عبد العالي حامي الدين
خلف القرار الصادر عن غرفة الجنايات الاستىنافية بمحكمة الاستئناف بفاس يوم الخميس الماضي، والقاضي بإسقاط الدعوى العمومية وإلغاء القرار الابتدائي المستأنف الصادر في حقي، ارتياحا واسعا لدى العديد من الأوساط السياسية والحقوقية والإعلامية، وقد فوجئت شخصيا بالكم الهائل من الاتصالات الهاتفية والرسائل الالكترونية التي تهنئني بهذا القرار وتحمد الله على سلامتي وعلى إنصافي.
والحقيقة أن الذي يستحق التهنئة هو الهيئة القضائية التي اتخذت القرار الصائب بناء على اقتناعها الصميم، وقامت بتصحيح المسطرة القضائية وما شابها من اختلالات منذ البداية.
إن هذا الارتياح المستحق نابع من تقدير أهمية القرار القضائي الأخير ودوره في ضمان الأمن القضائي واحترام المراكز القانونية للأفراد، وهو ما من شأنه تعزيز الثقة في قضائنا الوطني وقدرته على إرجاع الأمور إلى نصابها.
وبهذه المناسبة أريد أن أشكر كل من ساندني في هذه المحنة، سواء من أعرفهم أم من لا أعرفهم حيثما كانوا وفي أي موقع كانوا، ومن كانوا يدعون معي في ظهر الغيب.
كما أجدد شكري لهيئة الدفاع وعلى رأسها الأستاذ النقيب محمد الشهبي الذي مهما قلت لن أوافيه حقه، وجميع المحامين الذين ترافعوا في هذه القضية ابتدائيا واستئنافيا، وكافة الأساتذة الذي سجلوا تنصيبهم من مختلف هيئات المحامين بالمغرب.
كما أشكر قيادة حزب العدالة والتنمية التي وقفت الموقف الصحيح منذ اليوم الأول دفاعا عن القانون وعن العدالة وعن الأمن القضائي.
كما أحيي كافة الفعاليات والأصوات الحقوقية التي عبرت عن دعمها وتضامنها، وأشكر كل من اتصل بي للتهنئة من شخصيات رسمية وغير رسمية وأعتذر للكثيرين الذين لم أستطع الجواب عن اتصالاتهم.
كما أحيي والدتي وجدتي وإخواني كل واحد باسمه، الذين تقاسموا معي جميعا هذه المحنة بالحضور والدعم المادي والمعنوي،
وباقي أفراد أسرتي ..
وبهذه المناسبة السعيدة، أريد أن أخص بالشكر والعرفان المقرون بأسمى عبارات المودة والمحبة السيدة الفاضلة الدكتورة بثينة قروري زوجتي الوفية التي لم تكن مجرد شاهدة على محنتي، بل عايشت هذه المحنة في تفاصيلها اليومية، وفي كلفتها العائلية.
وأريد أن أعترف بأني تعلمت منها في هذه المحنة معاني الصبر والتضحية، بالإضافة إلى معاني الحكمة في مواجهة أسئلة الأطفال واستيعاب مخاوفهم، ومنحهم الأمل والطمأنينة والسكينة، فلها مني شهادة حب واعتراف بالجميل لا يسقط بالتقادم.
في ذات السياق، أؤكد مرة أخرى، أنه بالرغم من المعاناة النفسية والضغط الكبير الذي عانيت منه رفقة أسرتي الصغيرة والكبيرة، وعائلتي السياسية والفكرية وأصدقائي ومعارفي، فقد كنت أشعر دائما بمعية الله سبحانه وتعالى وألمس عن قرب قوله تعالى: ” فإن مع العسر يسرا، إنّ مع العسر يسرا”.
الحمد لله مرة أخرى الذي تم طي هذا الملف نهائياً، وأرجو احترام رغبتي في عدم العودة له مرة أخرى..
وسأظل كما كنت دائما في خدمة هذا الوطن من أي موقع كنت فيه، فأنا ابنه ولن أصطف إلا فيما هو في مصلحته، حيث الوطن الجامع والمتعالي عن كل ما يفرق أولا وأخيرا..
وسأظل بإذنه تعالى، بعزم وتفاؤل، مؤمنا ،بأن الإصلاح في إطار الاستقرار، مبتغانا ومستقرنا، وغاية سعينا وما توفيقي الا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.





